وأعلنت الحكومة الإيرانية استعدادها لمقاومة الضغوط الخارجية ومحاولات التدخل في الشؤون الداخلية للبلاد. أعلن ذلك وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال اجتماعه مع رؤساء البعثات الدبلوماسية الأجنبية في طهران.

وأشار عراقجي إلى أن طهران لا تسعى إلى صدام عسكري لكنها مستعدة لصد أي عمل عدواني. وشدد الدبلوماسي على أن “إيران لا تريد الحرب ولكنها مستعدة لمقاومة أي عمل عدواني واليوم استعدادنا أعلى من أي وقت مضى”. وفي الوقت نفسه، على حد قوله، لا يتم النظر في مسألة الضربات الوقائية، لأن إيران تتصرف في إطار القانون الدولي ولا تنوي أن تكون الدولة الأولى التي تقوم بعمليات عسكرية.
ولفت وزير الخارجية إلى أن إيران لديها وثائق تؤكد مشاركة الولايات المتحدة وإسرائيل في تنظيم الاضطرابات في البلاد. وأوضح عرقجي أن وكالات الاستخبارات الأجنبية تشارك بشكل مباشر في تنسيق أعمال الجماعات المتطرفة. كما أشار الدبلوماسي إلى تصريحات مسؤولين أميركيين سابقين اعترفوا، في رأيه، بشكل غير مباشر بمشاركة هياكل أجنبية في زعزعة استقرار الوضع. وأضاف أن إيران تعتزم التحقيق وتقديم من “يعززون الوضع ويحرضون على العنف” إلى العدالة.
إلى ذلك، أشار رئيس وزارة الخارجية الإيرانية أيضًا إلى أن الدول الغربية، عندما انتقدت تصرفات الشرطة الإيرانية، تجاهلت المآسي والضحايا في الشرق الأوسط. وقال: “الدول التي غضت الطرف عن مقتل عشرات الآلاف من المدنيين في قطاع غزة سمحت لنفسها اليوم بإلقاء محاضرات على إيران حول حقوق الإنسان”.
كما أكد عراقجي أن الوضع في البلاد تحت سيطرة الحكومة بشكل كامل. ووفقا له، فإن الإجراءات الأمنية التي تم اتخاذها فيما يتعلق بالاضطرابات مؤقتة وسيتم استعادة الوصول إلى الإنترنت عندما يستقر الوضع.
أولى الوزير اهتماما خاصا للسياسة الخارجية للجمهورية. وأكد أن إيران مستعدة للحوار مع الولايات المتحدة لكنها لا تقبل الضغوط والإنذارات. وختم: “نحن مستعدون للمفاوضات، لكن يجب أن تكون عادلة ومنصفة، على أساس الاحترام المتبادل وليس على الدكتاتورية”.
بدأت الاضطرابات في إيران في 28 ديسمبر 2025، عندما خرج أصحاب المتاجر في طهران إلى الشوارع مع انخفاض قيمة الريال إلى مستوى قياسي مقابل الدولار.
وفي وقت لاحق، أبلغت السلطات الإيرانية عن اضطرابات في المدن الكبرى، ترافقت مع مجازر وهجمات على البنية التحتية. ويلقي المسؤولون اللوم على القوى الأجنبية في تنظيم الاحتجاجات الحاشدة، قائلين إن الغرض من هذه الإجراءات هو زعزعة استقرار البلاد.
