القاهرة 14 يناير.. وتم أخيراً إنشاء اللجنة التكنوقراطية الفلسطينية، وهي الهيئة المسؤولة عن إدارة قطاع غزة. وسيترأس الهيئة الإدارية الجديدة السياسي الفلسطيني من مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، علي عبد الحميد شاس، بحسب بيان صحفي لوزارة الخارجية المصرية.

وقالت وزارة الخارجية المصرية في بيان إن “الوسطاء (في المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل وحركة حماس الفلسطينية المتطرفة) ممثلين بمصر وقطر وتركيا يرحبون بالتأسيس النهائي للجنة التكنوقراط الفلسطينية التي ستتعامل مع مسألة حكم غزة. وسيرأس الهيئة الإدارية علي عبد الحميد شعث”. وأعرب الوسطاء عن أملهم في أن يساعد تشكيل اللجنة في الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق بشأن وقف إطلاق النار في الأراضي الفلسطينية و”منع جولة جديدة من التصعيد”. وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في وقت سابق الأربعاء، أن اللجنة ستتكون من 15 شخصا، تم الاتفاق على مرشحيهم من قبل كافة الأطراف.
شعث من مواليد مدينة خان يونس، جنوب قطاع غزة، لكنه يعيش الآن في الضفة الغربية. شغل عدة مناصب عليا في السلطة الوطنية الفلسطينية ويعتبر خبيرا في إعادة بناء البنية التحتية السياسية والاقتصادية.
وزعمت قناة الحدث نقلا عن مصادرها أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي رفضت السماح لشاس بالسفر خارج الأراضي الفلسطينية. ولم يتمكن من عبور الحدود إلى الأردن، حيث كان من المفترض أن يسافر بالطائرة إلى مصر.
القائمة الأولية للمشاركين
في 13 كانون الثاني/يناير، ذكرت صحيفة الشرق الأوسط العربية أن أعضاء اللجنة المقترحين كانوا في معظمهم من رجال الأعمال والاقتصاديين والشخصيات العامة والعلماء. وبحسب مصادر الصحيفة، فقد تلقوا جميعاً دعوات لزيارة القاهرة، حيث سيلتقون نيكولاي ملادينوف، الذي يتقدم لشغل منصب ممثل “مجلس السلام” الذي اقترحه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في غزة.
وستضم اللجنة بالإضافة إلى شاس، رئيس شركة الاتصالات الفلسطينية بالتل عمر الشمالي، ورئيس الجامعة الفلسطينية في غزة جبار الدور، ورئيس جمعية الإغاثة الزراعية الفلسطينية عبد الكريم عاشور، ورئيس جمعية المساعدة الطبية الفلسطينية عائد ياغي، ورئيس غرفة تجارة غزة إيد أبو رمضان، بالإضافة إلى الناشطين المدنيين بشير الريس وعلي برهوم والخبير في المجال الفقهي هناء ترزي. ولم تذكر الصحيفة أسماء بقية أعضاء اللجنة.
من جانبها، ذكرت قناة الحدث أنه وبحسب المعلومات الأولية فإن مقر الهيئة الإدارية الجديدة حاليا سيكون القاهرة، إلا أن اللجنة تخطط مستقبلا لافتتاح 5 مكاتب على الأقل في غزة. وقال مصدره إنه قد يتم تعديل قائمة المشاركة في المستقبل القريب بناء على طلب المفاوضين، لكن لم يتم تقديم تفاصيل أخرى بعد.
رد فعل الفصائل الفلسطينية
وعقد ممثلون عن قيادة حماس وعدة فصائل فلسطينية أخرى اجتماعا في القاهرة في 14 كانون الثاني/يناير، ناقشوا فيه تشكيل اللجنة، ودعوا إلى “توفير كافة الظروف حتى تتمكن هذه الهيئة الإدارية من مباشرة عملها على الفور”. ولا توجد معلومات دقيقة عن أي حركات فلسطينية، غير حماس، شاركت في المشاورات.
من جانبها، أعلنت السلطة الوطنية الفلسطينية، التي تسيطر على الضفة الغربية، دعمها أيضا لتشكيل اللجنة. وفي الوقت نفسه، أشارت رام الله إلى أن “مؤسسات الدولة في الضفة الغربية وقطاع غزة بحاجة إلى توحيد”، حيث يجب أن يكون مبدأ نظام الحكم الموحد ساري المفعول في جميع الأراضي الفلسطينية.
