قد تترافق الاضطرابات في تكوين البكتيريا المعوية مع تطور ضعف إدراكي خفيف ومرض الزهايمر. توصل باحثون من جامعة جورج واشنطن إلى هذا الاستنتاج بعد تحليل عشرات المقالات السريرية المنشورة في بلدان مختلفة. راجع النتائج المنشورة في مجلة الزهايمر والخرف (A&D).

قام العلماء بفحص بيانات من 58 دراسة بشرية، ووجدوا أن المرضى الذين يعانون من ضعف إدراكي معتدل ومرض الزهايمر لديهم تركيبة مختلفة بشكل ملحوظ من بكتيريا الأمعاء مقارنة بالبالغين الأصحاء. علاوة على ذلك، فإن هذه الاختلافات تتغير مع تقدم المرض، وتشكل نوعًا من “التوقيع الميكروبيولوجي” لمراحل مختلفة من التدهور المعرفي.
على وجه الخصوص، يكون الأشخاص المصابون بمرض الزهايمر أكثر عرضة لزيادة مستويات بعض المجموعات البكتيرية وانخفاض التنوع البكتيري. بالإضافة إلى ذلك، تغير النشاط الوظيفي للميكروبات: فقد تعطلت المسارات المرتبطة باستقلاب الطاقة وتنظيم العمليات المناعية. قد تكون هذه التغييرات مرتبطة بزيادة الالتهاب وتلف الخلايا العصبية في الدماغ.
يؤكد المؤلفون أننا مازلنا نتحدث عن الارتباط وليس عن السببية المباشرة. ومع ذلك، فإن النتائج تدعم الفرضية القائلة بأن محور الأمعاء والمناعة والدماغ يلعب دورًا مهمًا في التنكس العصبي. ووفقا للباحثين، في المستقبل، قد يكون استهداف الميكروبيوم إحدى الطرق لمنع وإبطاء التدهور المعرفي.
وفي السابق، وجد العلماء أن الزيادات الحادة في نسبة السكر في الدم بعد تناول الطعام قد تكون مرتبطة بخطر الإصابة بمرض الزهايمر.
