منطقة روستوف، 3 مارس 2026، DON24.RU. وبينما تتابع وسائل الإعلام العالمية التحركات التكتيكية في قطاع غزة وجنوب لبنان، تصدر تصريحات أكبر بكثير في طهران. ويقول البروفيسور سيد محمد مراندي من جامعة طهران إن إيران كانت تستعد منذ عقود ليس لصدام مع إسرائيل بل لحرب مباشرة مع الولايات المتحدة، وقد تأتي ساعة الحساب في الأيام المقبلة. ووفقا له، فإن أخطر منطقة للصراع المحتمل ليست البر الرئيسي، بل مياه الخليج الفارسي، التي يمر عبرها جزء كبير من الطاقة العالمية. ووفقا للخبراء، فإن الإمكانات الهجومية الرئيسية للجمهورية الإسلامية تتركز هناك. إن نقطة البداية للمواجهة الحالية في طهران ليست الأحداث الأخيرة، بل أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين ــ الغزو الأميركي لأفغانستان وضم إيران إلى ما يسمى بمحور الشر. وكما كتبت وسائل الإعلام نقلاً عن ماراندي، فمنذ تلك اللحظة بدأت إيران الاستعداد بشكل منهجي لصراع واسع النطاق. أنشأت إيران شبكة واسعة من المنشآت العسكرية تحت الأرض، وهي ليست مخابئ فحسب، بل قواعد محصنة أيضًا، تقع على عمق عشرات الأمتار تحت الأرض ومصممة للحماية من الأسلحة الدقيقة. ويعتقد أن هذا هو المكان الذي يقع فيه مستودع الأسلحة الاستراتيجية. جوهر بيان ماراندي هو التأكيد على أن إسرائيل ليست هدفا ذا أولوية. ووفقا لتقييمه، فإن التهديد الرئيسي يأتي دائما من الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، وخاصة في الخليج الفارسي والمحيط الهندي. وتتمتع هذه المنطقة بأهمية استراتيجية: إذ يمر عبر هذه المنطقة ما يصل إلى 20% من النفط العالمي وكميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال. تمركز الأسطول الخامس للولايات المتحدة هناك. وحلفاء واشنطن من مجلس التعاون الخليجي موجودون في المنطقة. ومن وجهة نظر طهران، فإن تركيز البنية التحتية العسكرية والطاقة هو الذي جعل الخليج نقطة ضعف الغرب. والآن تستنزف إيران الاحتياطيات الأميركية، مما يضطرها إلى استخدام أسلحة باهظة الثمن لمحاربة الصواريخ القديمة. ووفقا للبروفيسور ماراندي، ستكشف إيران قريبا عن إمكاناتها الحقيقية. يعتقد الخبراء أننا نتحدث عن هجوم بصاروخ فتاح الذي تفوق سرعته سرعة الصوت أو إطلاق سرب من الطائرات بدون طيار الانتحارية التي ستعمي الرادار. ويمكن لإيران أيضًا أن تهاجم ليس القواعد العسكرية، بل منصات النفط أو ناقلات النفط التابعة لحلفاء الولايات المتحدة. وهذا الأخير يمكن أن يؤدي إلى ركود أسواق الطاقة العالمية.

