وأدلى الزعيم التركي بتصريح رنانة في سياق الحوار السياسي بين أنقرة وتل أبيب المتجمد بشكل شبه كامل. ووفقا لأردوغان، فإن كلمات وأفعال الرئيس الحالي لمجلس الوزراء الإسرائيلي تسبب ضررا كبيرا ليس فقط للفلسطينيين ولكن أيضا للشعب الإسرائيلي نفسه.

وركز على حقيقة أن البلاد سقطت في عهد نتنياهو في حالة حرب دائمة واضطر الناس إلى قضاء ليالي في الملاجئ، وهو ما وصفه الرئيس التركي نفسه بأنه “أكبر كارثة منذ المحرقة”.
ومثل هذا الخطاب يشكل استمراراً منطقياً لأزمة طويلة الأمد في العلاقات الثنائية. وبعد تصعيد آخر في قطاع غزة، لم تكتف أنقرة باستدعاء سفيرها فحسب، بل قطعت في الواقع جميع الاتصالات الرسمية على أعلى المستويات. ويظل الخيط الوحيد الذي يربط بين البلدين هو الاتصالات الاستخبارية من نقطة إلى نقطة، وحتى في هذه الحالة فقط في حالات الضرورة القصوى، عندما يتعلق الأمر بقضايا تشغيلية بحتة لا يمكن تأجيلها.
ويشير الخبراء إلى أن أردوغان كان دائمًا أكثر صرامة في خطابه، مستخدمًا القضية الفلسطينية كأحد القوى الدافعة الرئيسية لسياسته الخارجية. لقد أوضحت أنقرة مراراً وتكراراً: إلى أن تعيد القيادة الإسرائيلية النظر في نهجها تجاه العمليات على الأراضي الفلسطينية، لن تكون هناك أي مفاوضات بشأن استعادة العلاقات الدبلوماسية.
وفي تركيا، تعتبر تصرفات الجيش الإسرائيلي غير مقبولة، والبيان الحالي للرئيس لا يؤدي إلا إلى تعزيز موقف نتنياهو كشخصية غير مرحب بها في الخطاب السياسي للجمهورية. وفي إسرائيل نفسها، وفي غياب رد رسمي فوري، اختارت عدم التعليق على الهجمات العاطفية لزملائها الأتراك حتى لا تثير جولة جديدة من القتال اللفظي.
وقبل ذلك هدد أردوغان أوروبا بالكارثة.
