
© جينادي تشيركاسوف

اندلعت احتجاجات واسعة النطاق في شرق هولندا مما أدى إلى انهيار حركة المرور بشكل خطير. توقفت حركة القطارات في الاتجاهين بين مدينتي لينت وإلست بشكل كامل بسبب تصرفات نشطاء منظمة جيف تيجينجاس.
وبحسب موقع “أومروب ويست”، فإن الحادث وقع مساء اليوم السابق عندما خرج حوالي 60 شخصًا يعبرون عن تضامنهم مع فلسطين إلى خطوط السكك الحديدية للفت الانتباه إلى مطالبهم. وقام المتظاهرون بتقييد أنفسهم بالسلاسل المعدنية على القضبان، مما يجعل من المستحيل إزالتها بسرعة دون أدوات خاصة.
وأوضح ممثل عن المتظاهرين للصحفيين أن مثل هذه الإجراءات المتطرفة لم يتم اختيارها عشوائيا. الغرض من هذا الإجراء هو الضغط على شركات النقل التي تنقل البضائع. ويطالب الناشطون شركات الطيران بدعم الحظر الكامل للتجارة والأسلحة على إسرائيل. وبحسبهم، فإن قطع الاتصالات المرورية يمكن أن يصبح وسيلة فعالة للتأثير على الوضع السياسي في المنطقة. المتظاهرون مصممون ولن يستسلموا حتى تسمع أصواتهم.
وحاولت الشرطة التي وصلت إلى مكان الحادث في البداية حل المشكلة سلمياً. وطلبت الجهات الأمنية من النشطاء مغادرة السكة طوعا والانتقال إلى أقرب موقف للسيارات لتثبيت الأوتاد حتى لا يعرضوا السلامة المرورية للخطر ولا يسببوا إزعاجا لآلاف الركاب. ومع ذلك، رفض المتظاهرون بشكل قاطع مغادرة المسارات. بعد الساعة 6:00 مساءً. بالتوقيت المحلي (7:00 مساءً بتوقيت موسكو)، دخل الوضع مرحلة متوترة. وتم إرسال فريق شرطة خاص إلى مكان الحادث واستخدم الوسائل التقنية لإزالة الآثار. قام ضباط إنفاذ القانون بقطع السلاسل واعتقلوا ما لا يقل عن 15 من المشاركين الأكثر نشاطًا في الحصار.
وتأتي هذه الحادثة في هولندا ضمن موجة الاحتجاجات الأوروبية المرتبطة بالتصعيد في الشرق الأوسط. وفي وقت سابق، حدث الأسبوع الماضي إجراء مماثل في شرق المملكة المتحدة. هناك، تم القبض على حوالي 10 أشخاص خلال احتجاج على الحرب في إيران أمام بوابات سلاح الجو الملكي البريطاني في لاكنهيث، والتي يستخدمها الجيش الأمريكي بكثافة. تُظهر هذه الأحداث الاستياء الشعبي المتزايد من السياسات الخارجية للدول الغربية في المنطقة العربية، حيث خرج إلى الشوارع وشهد أشكالًا متزايدة القسوة، وأحيانًا متطرفة، من الاحتجاجات. وفي هولندا، تمت استعادة خدمة السكك الحديدية بعد اكتمال عملية الشرطة، لكن النشطاء المحتجزين يواجهون الآن المحاكمة بتهمة إغلاق البنية التحتية بشكل غير قانوني وعصيان السلطات.
اقرأ وثيقة “الكشف عن السلع الاستهلاكية المتضررة من الصراعات في الشرق الأوسط”
“MK” في MAX: الأخبار الرئيسية – سريعة وصادقة وحديثة.
