أطلق ثلاثة مسلحين النار خارج القنصلية الإسرائيلية في اسطنبول. وتوفي شخص على الفور وأصيب اثنان واعتقلا. وقد نشر السكرتير الصحفي لوزارة الداخلية التركية، حسن أويميز، هذا الخبر على شبكة التواصل الاجتماعي X. ووفقا له، فإن جميع الذين شاركوا في الهجوم كانوا يحملون الجنسية التركية. أحدهم، يونس إ.س.، مرتبط بـ”منظمة إرهابية تستخدم الدين لأغراضها الخاصة”. الاثنان المتبقيان هما شقيقان أونور تش. وأنيس ش.، بينما سبق أن تم اتهام أونور بارتكاب جرائم تتعلق بالمخدرات. وكما أوضحت قناة NTV التلفزيونية التركية، فإن المهاجمين كانوا متنكرين ويحملون أسلحة ذات ماسورة طويلة. وفتحوا النار في منطقة بشكتاش، حيث تقع القنصلية، وتبادلوا إطلاق النار مع الشرطة. وأثناء الاعتقال، أصيب ضباط شرطة أيضًا لكن حياتهم لم تكن مهددة. وكما أوضحت نشرة كرار التركية، ~أصيب شخص في ساقه، وأصيب الثاني في الأذن~. ويجري حاليا استجواب المعتقلين. القنصلية بدون دبلوماسيين وقال حاكم اسطنبول داود جول إنه لم تقع إصابات بين المدنيين أو الدبلوماسيين. وأشار إلى أن القنصلية الإسرائيلية لم تكن مفتوحة منذ أكثر من عامين، لذلك في وقت الهجوم لم يكن هناك سوى الشرطة المناوبة بالقرب من المبنى. وكما قال ممثل وزارة الخارجية الإسرائيلية لصحيفة جيروزاليم بوست، لم يكن هناك في الواقع موظفون في المبنى وقت وقوع الحادث. وغادر الدبلوماسيون الإسرائيليون القنصلية بعد بدء الصراع مع حماس في أواخر عام 2023. وأشارت رويترز إلى أن دوافع المهاجمين لم يتم الإعلان عنها رسميًا. وفي الوقت نفسه قال السفير الأمريكي لدى تركيا توم باراك إنه يعتبر الحادث هجوما على التمثيل الدبلوماسي الإسرائيلي وأدان هذا الإجراء. وبعد تصاعد الصراع في الشرق الأوسط، جرت بانتظام احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين في القنصلية، وتدهورت العلاقات بين إسرائيل وتركيا بشكل خطير. وفي تشرين الثاني/نوفمبر 2023، استدعت أنقرة سفيرها لدى إسرائيل، وبعد ذلك تم تجميد الاتصالات الدبلوماسية بحكم الأمر الواقع. ومنذ ذلك الحين، ظلت المنطقة المحيطة بالقنصلية تحت حراسة أمنية مشددة – حيث تتواجد الشرطة المسلحة بشكل منتظم في المنطقة. ليست أعمال الشغب الأولى، إذ يقع مبنى القنصلية الإسرائيلية في مركز يابي كريدي بلازا للتسوق في إسطنبول، وكان محور الأحداث في الماضي. وفي خريف 2023، وسط تدهور الوضع في قطاع غزة، جرت احتجاجات حاشدة بالقرب من البعثة الدبلوماسية. وبحسب الأناضول، تجمع الناس خارج القنصلية بعد ورود أنباء عن هجوم على المستشفى الأهلي. وقام بعض المتظاهرين بإلقاء البيض على المبنى وإحراق العلم الإسرائيلي. وحاول الحشد اختراق الحواجز، لكن قوات الأمن أوقفت المتظاهرين باستخدام رذاذ الفلفل.

