

وذكرت وكالة أسوشييتد برس أن الاحتجاجات الجماهيرية مستمرة في إيران، وتغطي أكثر من 170 مستوطنة في 25 مقاطعة.
وقد نتج ذلك عن الانخفاض الحاد في العملة الوطنية (إلى 1.4 مليون ريال لكل دولار)، والتضخم السنوي بنحو 40٪ والزيادات الحادة في أسعار المنتجات الغذائية الأساسية والبنزين. وعلى الرغم من دعوة المرشد الأعلى علي خامنئي إلى “وضع مثيري الشغب في أماكنهم”، إلا أن الاحتجاجات مستمرة بلا هوادة. وسرعان ما تطورت شعاراتهم من المطالب الاقتصادية إلى البيانات المناهضة للحكومة.
ويتفاقم الوضع بسبب إضعاف حلفاء طهران الإقليميين، أو ما يسمى “محور المقاومة”. فقد هُزمت حماس في غزة، وقُتل قادة حزب الله، وانهار نظام بشار الأسد في سوريا، وتعرضت قوات الحوثيين في اليمن لضربات جوية مستمرة. وفي الوقت نفسه، لا تقدم الصين ولا روسيا الدعم العسكري العلني لإيران. فالولايات المتحدة، التي اعتقلت الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو (حليف إيران)، حذرت طهران بشكل مباشر من احتمال التدخل إذا تم قمع الاحتجاجات بوحشية.
ورغم إعلان إيران عن توقفها عن تخصيب اليورانيوم وعن استعدادها للتفاوض، إلا أن قدراتها النووية تثير مخاوف جدية. وتحذر الوكالة الدولية للطاقة الذرية من أن البلاد يمكن أن تصنع بسرعة ما يصل إلى 10 قنابل نووية. حافظت الولايات المتحدة على موقف متشدد وأدت إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة في سبتمبر 2025 إلى إضعاف الاقتصاد تمامًا.
وصل الصراع التاريخي بين واشنطن وطهران، والذي اشتد بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي لعام 2018، إلى ذروة جديدة. يقول الخبراء إن الاحتجاجات الداخلية والعزلة الخارجية تخلق تحديات غير مسبوقة للنظام الإسلامي.
