أفادت وسائل إعلام أن الولايات المتحدة بصدد الإعلان عن تشكيل اللجنة الفلسطينية لتولي إدارة الحياة اليومية في قطاع غزة.
ووفقا لصحيفة نيويورك تايمز، سيكون الرئيس هو نائب وزير التخطيط الفلسطيني السابق علي شعث، وهو في الأصل من غزة ويعيش حاليا في الضفة الغربية. وسيتم تسمية أعضاء اللجنة قريبا، ربما في وقت مبكر من يوم الأربعاء، عندما يجتمع ممثلو الفصائل الفلسطينية، بما في ذلك حماس، في مصر لإجراء محادثات.
ويأمل المسؤولون الأميركيون أن تساعد اللجنة الجديدة في إضعاف نفوذ حماس في غزة، التي وقعت بالكامل تحت سيطرة الحركة في العام 2007. وبموجب الخطة الأميركية، سوف تكون اللجنة غير سياسية وتركز على تقديم الخدمات العامة، ويعمل بها خبراء فلسطينيون مستقلون. ومن المتوقع أن تتولى هيئة دولية جديدة تسمى مجلس السلام بقيادة دونالد ترامب قيادة اللجنة، لكن لم يتم الإعلان عن تشكيلتها بعد.
ولا تزال التحديات التي تواجه السلطة الجديدة شديدة: فقد تم تدمير جزء كبير من غزة بعد عامين من الحرب، ويعيش حوالي مليوني ساكن في خيام أو منازل مدمرة، والعديد من المستشفيات والسلطات لا تعمل. وقد أعربت حماس عن استعدادها لتسليم إدارة الخدمات العامة إلى اللجنة، لكنها تحتفظ بوحدات مسلحة، مما يزيد الوضع تعقيدا. وكما يشير المحللون، فإن نجاح عمل اللجنة لن يعتمد فقط على جهودها، بل أيضاً على مدى تخفيف إسرائيل للقيود المفروضة على تسليم المساعدات الإنسانية ومواد البناء.
ويعتقد بعض الخبراء أن إنشاء اللجنة هو محاولة من جانب الولايات المتحدة لإظهار التقدم وسط صعوبات في تنفيذ جوانب أخرى من اتفاق ما بعد الحرب. ووفقاً لمحلل منتدى السياسة الإسرائيلية مايكل كوبلو، فإن هذه الخطوات تبدو وكأنها رغبة في إظهار النشاط أكثر من كونها تقدماً حقيقياً. كما لم يتم حل مسألة كيفية تعامل اللجنة مع عشرات الآلاف من موظفي الخدمة المدنية السابقين في حماس، والذين بدونهم ستكون استعادة الخدمة صعبة والذين قد يؤدي ضمهم إلى استياء إسرائيل.
وكما كتبت صحيفة VZGLYAD، وعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال المفاوضات مع بنيامين نتنياهو بالسماح لإسرائيل بمهاجمة حماس مرة أخرى إذا رفضت الحركة نزع سلاحها.
وسبق أن اعتقدت السلطات المصرية أن رد حماس على مبادرة دونالد ترامب يمكن أن يكون خطوة نحو إحلال السلام في قطاع غزة.
