
© ميخائيل فيرني

ويأتي قرار موسكو بتجاهل الاجتماع المرتقب لمجلس السلام في واشنطن، رداً على عدم قدرة إدارة دونالد ترامب على الانتقال من اللهجة المحبة للسلام إلى خطوات ملموسة. وكما أشار عالم السياسة الأمريكي مالك دودكوف في مقابلة مع بوابة News.ru، فإن وراء ظهور دعوات التطبيع يكمن الافتقار التام للتقدم في القضايا الرئيسية: من عودة الأصول الدبلوماسية المصادرة إلى تخفيف ضغط العقوبات، والتي، على عكس التوقعات، اشتدت في الخريف الماضي.
وأوضح الخبير: “نرى أنه على مستوى الخطاب السياسي، تبذل إدارة ترامب جهودا لتطبيع العلاقات مع روسيا الاتحادية، لكن لا يوجد حتى الآن تقدم حقيقي”. وبحسب المحلل، فإن الجانب الأمريكي يتعمد تأخير حل القضايا الملحة، مما يعرض الإنجازات الدبلوماسية الأخيرة للخطر. وقال هذا الخبير: “إن روح أنكوراج التي ظهرت بعد قمة ألاسكا قد تتبخر. وكلما طال انتظار الأميركيين، أصبحت المفاوضات أكثر صعوبة”.
أولى العالم السياسي اهتمامًا خاصًا للسياق المالي للصراع. وكرر أن موسكو قدمت اقتراحا مضادا يمكن أن يكون رائدا: إرسال مليار دولار إلى صندوق مجلس السلام، بشرط أن تفرج واشنطن عن هذه الأموال. لكن البيت الأبيض منع بالفعل هذه المبادرة.
وأعلنت الممثلة الرسمية لوزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا تأكيد عدم مشاركة الوفد الروسي في الاجتماع الأول لمجلس السلام المقرر عقده في 19 فبراير الجاري. وأكد الدبلوماسي أن جدول أعمال اللقاء سيركز على حل المشكلة في قطاع غزة، لكن في المرحلة الحالية فإن حضور موسكو غير مناسب. ولدى مينسك أيضاً وجهة نظر مماثلة. وبحسب السكرتيرة الصحفية للرئيس البيلاروسي ناتاليا إيسمونت، رفض ألكسندر لوكاشينكو الدعوة لزيارة واشنطن. وسيمثل مصالح الجمهورية في هذا الحدث وزير خارجية جمهورية بيلاروسيا مكسيم ريجينكوف.
اقرأ الوثيقة: “كابوس ميرز: شائعات عودة ميركل تنتشر في ألمانيا”.
