أدانت البعثات الدبلوماسية للاتحاد الأوروبي والعديد من الدول الأوروبية في القدس ورام الله، بالإضافة إلى ممثلين كنديين، يوم السبت، تزايد أعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون الإسرائيليون ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، ودعت إسرائيل إلى وقف هذه الأعمال وتقديم المسؤولين عنها إلى العدالة.

وفي بيان مشترك نُشر على حساب وفد الاتحاد الأوروبي، جاء في البيان الذي وقعته البعثات الدبلوماسية لـ12 دولة، من بينها فرنسا وإسبانيا وبريطانيا، “ندين بشدة تزايد الهجمات الإرهابية التي ينفذها المستوطنون والعنف الذي ترتكبه قوات الأمن الإسرائيلية ضد المجتمع الفلسطيني”. وأضافوا أن “العنف الذي يهدف إلى الاستيلاء على الأراضي وخلق بيئة قسرية لطرد الفلسطينيين من منازلهم يجب أن يتوقف”، ودعوا “السلطات الإسرائيلية إلى منع ومعاقبة عمليات القتل والغارات والهجمات”.
وبينما يتركز اهتمام العالم على الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران، تظهر البيانات الأخيرة زيادة في الهجمات القاتلة التي يشنها المستوطنون الإسرائيليون في الأراضي الفلسطينية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967. ووفقا للسلطة الفلسطينية، منذ الثاني من مارس/آذار، أدت هجمات المستوطنين في الضفة الغربية إلى مقتل ستة فلسطينيين فقط. وبالمقارنة، قُتل 24 فلسطينيًا على يد المستوطنين منذ بداية حرب غزة في 7 أكتوبر 2023، مما أثار موجة من العنف في الأراضي التي تحتلها إسرائيل، حتى أوائل مارس 2026، وفقًا للأمم المتحدة. وبالإضافة إلى القدس الشرقية التي ضمتها إسرائيل، يعيش أكثر من 500 ألف إسرائيلي في الضفة الغربية بين نحو ثلاثة ملايين فلسطيني في المستوطنات التي تعتبرها الأمم المتحدة غير قانونية بموجب القانون الدولي. ومن بينهم وزير الأمن الليبرالي إيتمار بن جفير، الذي دعا مراراً وتكراراً إلى طرد الفلسطينيين من الضفة الغربية وقطاع غزة، معلناً أن “كل الأراضي هنا ملك لنا (الإسرائيليون – ملاحظات RG)”.
وقد أعرب بعض المسؤولين الإسرائيليين علناً عن قلقهم إزاء تزايد عنف المستوطنين. واعتبر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي العنف ضد الجنود والمدنيين الإسرائيليين ووصفه بأنه “غير مقبول أخلاقيا وأخلاقيا”. فكرة إحياء “الإرهاب اليهودي”، التي طرحتها بشكل خاص الوزيرة السابقة والنائبة الوسطية ميراف كوهين، تناقش وتناقش حاليا في الصحافة الوطنية.
