ولطالما حلم العلماء باستكشاف المحيطات المخفية تحت جليد أوروبا وإنسيلادوس والمناطق الجليدية الأخرى، مثل الحفر المظلمة بشكل دائم على القمر أو قطبي المريخ. ولكن هناك مشكلة – للقيام بذلك تحتاج إلى حفر ثقوب في الشريط. يتحدث موقع Spaceportal.com عن اختراع يمكن أن يساعد في تحقيق ذلك.

تعد أدوات ومثاقب الصهر التقليدية عبارة عن آلات ثقيلة ومعقدة تستهلك كميات هائلة من الطاقة. لكن الباحثين في جامعة دريسدن التقنية طوروا حلاً محتملاً: حفر الجليد بالليزر الذي يمكنه حفر قنوات عميقة بوزن خفيف واستهلاك منخفض للطاقة.
والحقيقة هي أن المثاقب الميكانيكية تصبح أثقل مع عمق الثقب، لأنها تمد القضبان إلى الأسفل، وتعتمد مجسات الصهر على كابلات طويلة متعطشة للطاقة. تتجنب تدريبات الليزر هاتين المشكلتين عن طريق الحفاظ على جميع الأدوات على السطح. تستخدم هذه التقنية أشعة مركزة لا تذيب الجليد بل تبخره، ويطلق العلماء على هذه الظاهرة اسم التسامي.
يهرب بخار الماء إلى السطح من خلال بئر كبير بما يكفي لجمع عينات الغاز والغبار. في المقابل، يمكن للأدوات السطحية تحليل التركيب الكيميائي لهذه العينات وكثافتها على الفور، مما يمكن أن يوفر معلومات قيمة حول الخصائص الحرارية وتاريخ تكوين الجسم.
على الرغم من أن الليزر ليس الأداة الأكثر كفاءة في استخدام الطاقة، إلا أن الثقب أوسع قليلاً من الدبوس – حيث يستخدم المثقاب طاقة أقل من سخان المنزل. كما أنه يعمل بشكل أسرع في الطبقات المليئة بالغبار مما يؤدي إلى إبطاء مجسات الذوبان التقليدية، مما يسمح له بحفر قنوات أعمق دون تكلفة إضافية.
ووفقا للخبراء الألمان، فإن الجهاز الذي يعمل بالليزر سيجعل دراسة أعماق الأقمار الصناعية الجليدية أكثر واقعية. يجب أن يعمل الجهاز بقوة تبلغ حوالي 150 واط مع كتلة متوقعة تبلغ 4 كجم، بغض النظر عن العمق – على الأقل 10 أمتار، على الأقل 10 كيلومترات. ومع ذلك، أوضح العلماء أيضًا أن أجهزة قياس الطيف الكتلي لتحليل الغاز وأدوات فصل الغبار ستزيد من متطلبات الحفر.
تظهر الاختبارات الأولى أن هذا الجهاز يبشر بالخير. قام النموذج الأولي بحفر ثقوب في عينات الجليد بسمك حوالي 20 سم في الفراغ تحت ظروف التبريد. وفي اختبارات الحياة الواقعية في جبال الألب والقطب الشمالي، وصلت إلى أعماق تصل إلى متر واحد تحت الثلوج.
ومع ذلك، فإن الأدوات المعتمدة على الليزر لها حدود. لذلك، في الصخور الخالية من الجليد أو طبقات الغبار، سيتوقف الحفر – سيتعين عليك عمل ثقب جديد في السطح لتجاوز العائق. يمكن أيضًا أن تكون الشقوق المملوءة بالمياه مشكلة، مما يتطلب من الأداة ضخ الماء قبل الحفر بشكل أعمق. وفي الوقت نفسه، يمكن أن تصبح هذه المجالات مفيدة للعلوم لأنها يمكن أن تساعد في دراسة الحياة الميكروبية.
ويهدف العلماء الآن إلى تصغير النظام، وتطوير وحدة فصل الغبار، وإكمال اختبارات جودة الفضاء. في المستقبل، قد تظهر نسخة مدمجة من المثقاب الليزري على أحد الأقمار الصناعية الجليدية لكشف الأسرار المخفية تحت الجليد الفضائي السميك.
