اكتشف باحثون من جامعة رايس بقيادة كيمياو شي حالة كمية فريدة من نوعها للمادة يمكن أن تجمع بين مجالين رئيسيين في الفيزياء: المادة الكمومية والطوبولوجيا الإلكترونية.

يمكن أن يصبح هذا الاكتشاف المنشور في مجلة Nature Physics أساسًا لإنشاء أجهزة كمومية جديدة، بما في ذلك أجهزة استشعار فائقة الدقة وأنظمة حوسبة موفرة للطاقة ومواد جديدة.
قال شي، أستاذ الفيزياء وعلم الفلك في هاري كيه وأولغا فايس: “هذا تقدم أساسي. يُظهر عملنا أن التأثيرات الكمومية القوية يمكن أن تتفاعل لإنتاج خصائص جديدة تمامًا، مما يمهد الطريق لتقنيات المستقبل”.
الأهمية الكمية والطوبولوجية
يصف الحد الكمي سلوك الإلكترونات أثناء تذبذبها بين مراحل مختلفة، مثل الماء على وشك التجمد أو الغليان. تدرس الطوبولوجيا في فيزياء الكم التكوين المستقر لوظيفة الموجة الإلكترونية التي يتم الحفاظ عليها عندما يتغير هيكل المادة. في السابق، تمت دراسة هذه الظواهر بشكل منفصل: تم العثور على الطوبولوجيا في المواد ذات التفاعلات الضعيفة، وتم العثور على الحرجية في الأنظمة ذات الإلكترونات شديدة الارتباط.
واقترح فريق شي نموذجًا نظريًا يدمج هذه التأثيرات. لقد أظهروا أن التفاعلات القوية بين الإلكترونات يمكن أن تؤدي إلى سلوك طوبولوجي، مما يخلق حالة هجينة.
قال لي تشين، طالب دراسات عليا في جامعة رايس ومؤلف مشارك في البحث: “لقد فوجئنا بأن الحرجة الكمومية نفسها يمكن أن تنتج تأثيرات طوبولوجية في التفاعلات القوية”.
تأكيد الاختبار

تم تأكيد الاستنتاجات النظرية من قبل المجربين من الجامعة التقنية في فيينا تحت قيادة سيلك باشين. لقد درسوا مادة تحتوي على فرميونات ثقيلة، حيث تتصرف الإلكترونات الموجودة فيها مثل جسيمات أكبر بكثير بسبب التفاعلات. يتوافق السلوك المرصود مع تنبؤات الفريق النظري ويظهر علامات على حالة كمومية طوبولوجية جديدة.
إمكانات التكنولوجيا
إن الجمع بين الحرجية الكمومية والطوبولوجيا يفتح المجال أمام فرص لتطوير تكنولوجيا الكم. توفر الخصائص الطوبولوجية مقاومة للمؤثرات الخارجية، وتعزز الحرجية التشابك الكمي، مما يجعل الأنظمة أكثر حساسية ويمكن التحكم فيها. وهذا مهم لأجهزة الاستشعار منخفضة الطاقة، والموصلات الفائقة، وأجهزة الكمبيوتر.
يشرح شي: “نتائجنا تسد فجوة في فيزياء المادة المكثفة. فالتفاعلات الإلكترونية القوية لا تدمر الخصائص الطوبولوجية ولكن يمكن أن تخلقها. وهذا يفتح حالة جديدة من الأهمية العملية للتكنولوجيا”.
كيف سيساعد هذا في إنشاء مواد جديدة؟
يسمح هذا الاكتشاف بالبحث المنهجي أو تصميم المواد عند النقطة الحرجة الكمومية وتكون قادرة على تشكيل الهياكل الطوبولوجية. يمنح هذا النهج العلماء أداة لتطوير مواد ذات خصائص كمومية يمكن التنبؤ بها وإمكانية تحسين أداء الإلكترونيات وأجهزة الاستشعار.
وأضاف شي: “إن فهم مكان البحث عن هذه التأثيرات يمنحنا الفرصة للانتقال من النظرية إلى التكنولوجيا العملية القائمة على فيزياء الكم الأساسية”.
