وكما تبين، فإن عالم الفلك والرياضيات البريطاني إدموند هالي لم يكن أول شخص يفهم فترة المذنب الشهير الذي يحمل اسمه الآن. تم تأكيد هذا الاستنتاج في البحث الذي أجراه البروفيسور سيمون بورتيجيس زوارت، وفقًا لتقارير جامعة ليدن.

ربط الراهب إيلمر من مالمسبري ملاحظتين للمذنبات في القرن الحادي عشر. شهد إيلمر ظهور مذنب في عامي 989 و1066، وهي حقيقة سجلها مؤرخ القرن الثاني عشر ويليام أوف مالمسبري. ويعتقد العلماء أن إيلمر هو أول من تعرف بدقة على دورة المذنب من خلال الربط بين مظهريه.
نُشرت نتائج أبحاثهم في كتاب “دورستاد وكل ما حدث بعد ذلك. الموانئ ومناظر المدن والسياح في أوروبا، 800-1100” (“دورستاد وكل شيء بعد ذلك. الموانئ ومناظر المدن والسياح في أوروبا، 800-1100”).
أعط المذنب اسما آخر؟
من المعروف أن هالي هو من حدد فترة المذنب 1P/Halley، التي تمت ملاحظتها في 1531 و1607 و1682. واكتشف أنه نفس المذنب الذي يعود كل 76 عامًا. ومع ذلك، في عام 1066، تمت ملاحظة المذنب في الصين لأكثر من شهرين، ووصل إلى أقصى سطوع له في 22 أبريل. وتم اكتشاف المذنب لأول مرة في الجزر البريطانية في 24 أبريل 1066، وتم وصفه في نسيج بايو الشهير.
يعتبر المذنب نذيرًا لكوارث مختلفة. وأشار الراهب إيلمر، وهو مسن بالفعل، إلى أنه رأى نفس المذنب في عام 989. كما ربط ظهوره بأحداث مهمة في عصره.
ويعتقد الباحثون أنه ينبغي إعطاء اسم مختلف لمذنب هالي لأنه تم اكتشافه منذ قرون مضت.
وقال بورتيجيس زوارت: “كان هذا المشروع بمثابة فرحة كبيرة بالنسبة لي ولكنه كان أيضًا تحديًا لأن العمل في فريق متعدد التخصصات يتطلب نهجًا خاصًا. وفي المستقبل، نخطط لإجراء دراسات إضافية على مذنبات أخرى لها فترات مماثلة”.
ولذلك فإن الاكتشاف الجديد لارتباط إيلمر بمذنب هالي يتطلب إعادة النظر في بعض الفرضيات التاريخية الراسخة، ويمكن أن يصبح أساسًا لمزيد من البحث العلمي في مجال علم الفلك والتاريخ.
